السيد حامد النقوي
127
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
و المعنى : أنبّهكم حقّ ( لحقّ . ظ ) اللَّه في محافظتهم و مراعاتهم و احترامهم و إكرامهم و محبّتهم و مودّتهم . و قال الطّيبي أحذّركم اللَّه في شأن أهل بيتي و أقول لكم : اتّقوا اللَّه و لا تؤذوهم و احفظوهم ، فالتّذكير بمعنى الوعظ يدلّ عليه . قوله : وعظ و ذكّر . قلت : و قد تقدّم التّغاير بينهما و الحمل على التّأسيس أولى ] . و نيز على قارى در « شرح مشكاة » بعد نقل كلامى از طيّبى ، كما سمعت سابقا گفته : [ و أقول : الاظهر هو أنّ أهل البيت غالبا يكونون أعرف به صاحب البيت و أحواله فالمراد بهم أهل العلم منهم المطّلعون على سيرته الواقفون على طريقته العارفون بحكمه و حكمته ، و بهذا يصلح أن يكونوا مقابلا لكتاب اللَّه سبحانه ، كما قال : وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتابَ وَ الْحِكْمَةَ * . و يؤيّده ما أخرجه أحمد فى « المناقب » عن حميد بن عبد اللَّه بن زيد أنّ النّبىّ صلّى اللَّه عليه و سلّم ذكر عنده قضاء قضى به علىّ بن أبي طالب فأعجبه ، و قال : الحمد للّه الّذى جعل فينا الحكمة أهل البيت ، و أخرج ابن أبى الدّنيا فى « كتاب اليقين » عن محمّد بن مسعر اليربوعي . قال : قال علىّ للحسن : كم بين الايمان و اليقين ؟ قال : أربع أصابع . قال : بيّن ! قال : اليقين ما رأته عينيك ( عيناك . ظ ) ، و الايمان ما سمعته أذنك و صدقت به . قال : أشهد أنّك ممّن أنت منه ، ذريّة بعضها من بعض . و فارق الزّهرى ( و قارف الزّهرى ذنبا . ظ ) فهام على وجهه . فقال زين العابدين : قنوطك من رحمة اللَّه الّتى وسعت كلّ شيء أعظم عليك من ذنبك ! فقال الزّهرى : اللّه أعلم حيث يجعل رسالته ! ، فرجع إلى أهله و ماله ] . و عبد الرؤوف مناوى در « فيض القدير » بشرح حديث ثقلين كه از زيد بن أرقم منقولست گفته : [ أذكّركم اللَّه فى أهل بيتي ، أي في الوصيّة بهم و احترامهم ، و كرّره ثلاثا للتّأكيد . قال الفخر الرّازى : جعل اللَّه تعالى أهل بيته مساوين له فى خمسة أشياء : فى المحبّة و تحريم الصّدقة و الطّهارة و السّلام و الصّلوة ، و لم يقع ذلك لغيرهم ] . و نيز مناوى در « فيض القدير » در شرح اين حديث كه از زيد ثابت مرويست گفته : [ قال القرطبى و غيره : هذه الوصيّة و هذا التأكيد العظيم يقتضى وجوب احترام